ابن الناظم

70

شرح ألفية ابن مالك

حذف اسمها ولا كون الخبر جملة فقد يثبت اسمها وقد يحذف وعلى كلا التقديرين فيجيء خبرها مفردا أو جملة فمن مجيئه مفردا قول الراجز ( كأن وريديه رشاء خلب ) وقول الشاعر ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم فمن رواه برفع ظبية على معنى كأنها ظبية ويروى كأن ظبية بالنصب على أنها اسم كأن والخبر محذوف تقديره كأن مكانها ظبية ويروى كأن ظبية بالجرّ على زيادة ان ومن مجيئه جملة قول الشاعر ووجه مشرق اللون * كأن ثدياه حقان تقديره كأنه اي كأن الامر ثدياه حقان لا التي لنفي الجنس عمل إنّ اجعل للا في نكره * مفردة جاءتك أو مكرّره فانصب بها مضافا أو مضارعه * وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه وركّب المفرد فاتحا كلا * حول ولا قوّة والثّاني اجعلا مرفوعا أو منصوبا أو مركّبا * وإن رفعت أوّلا لا تنصبا الأصل في لا النافية ان لا تعمل لأنها غير مختصة بالأسماء وقد أخرجوها عن هذا الأصل فاعملوها في النكرات عمل ليس تارة وعمل ان أخرى فإذا لم يقصد بالنكرة بعدها استغراق الجنس صح فيها ان تحمل على ليس في العمل لأنها مثلها في المعنى وإذا قصد بالنكرة بعدها الاستغراق صح فيها ان تحمل على أن في العمل لأنها لتوكيد النفي وان لتوكيد الايجاب فهي ضدها والشيء قد يحمل على ضده كما يحمل على نظيره لان الوهم ينزل الضدين منزلة النظيرين ولذلك تجد الضد أقرب حضورا في البال مع الضد وقد تقدم الكلام على اعمال لا عمل ليس واما اعمالها عمل ان فمشروط بان تكون نافية للجنس واسمها نكرة متصلة سواء كانت موحدة نحو لا غلام رجل جالس أو مكررة نحو لا حول ولا قوة الّا باللّه فلو كانت منفصلة وجب الالغاء كقوله تعالى . لا فِيها غَوْلٌ . وقد يجوز الغاؤها مع الاتصال وذلك إذا كررت شبهوها إذ ذاك بحالها مع المعرفة نحو لا حول ولا قوة الّا باللّه ثم اسم لا يخلو اما ان يكون مضافا أو شبيها